منتديات أولاد دراج للعلوم و المعرفة



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أصل صلاح القلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: أصل صلاح القلب   الأربعاء 03 أغسطس 2011, 8:23 pm


للإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله


لا
شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر؛ فإنه يورث المحبة والشوق
والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر
الأحوال التي بها حياة القلب وكماله، وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال
المذمومة والتي بها فساد القلب وهلاكه.



فلو
علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، فإذا
قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو محتاجا إليها في شفاء قلبه كررها ولو مائة مرة
ولو ليلة، فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم،
وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن، وهذه كانت عادة
السلف: يردد أحدهم الآية إلى الصباح، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
انه قام بآية يرددها حتى الصباح وهي قوله {
إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.


فقراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب، ولهذا قال ابن مسعود: لاَ
تَهُذُّوا القُرْآنَ هَذَّ الشِّعْرِ، وَلاَ تَنْثُرُوه نَثْرَ الدَّقَل،
وَقِفُوا عِنْدَ عَجَائبِهِ، وَحَرِّكُوا بِهِ القُلُوبَ، وَلاَ يَكُنْ
هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ
.


وروى أبو أيوب عن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس: إني سريع القراءة إني اقرأ القرآن في ثلاث، قال: لأن اقرأ سورة من القرآن في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن اقرأ القرآن كما تقرأ.


***



وقد اختلف الناسُ في الأفضل من الترتيل وقلة القراءة، أو السرعة مع كثرة القراءة: أيهما أفضل؟


والصواب
في المسألة أن يُقال: إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجلُّ وأرفعُ قدراً،
وثوابَ كثرة القراءة أكثرُ عدداً، فالأول: كمن تصدَّق بجوهرة عظيمة، أو
أعتق عبداً قيمتُه نفيسة جداً، والثاني: كمن تصدَّق بعدد كثير من الدراهم،
أو أعتق عدداً من العبيد قيمتُهم رخيصة، وفي "صحيح البخاري" عن قتادة قال:
سألت أنساً عن قراءة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: "كان يمدُّ مدًّا".


وقال شعبة: حدثنا أبو جمرة، قال: قلت لابن عباس: إني رجل سريعُ القِراءة، وربما قرأتُ القرآن في ليلة مرة أو مرتين، فقال ابنُ عباس: لأن
أقرأ سورةَ واحدة أعجبُ إِلَيَّ من أن أفعل ذَلِكَ الذي تفعل، فإن كنت
فاعلاً ولا بد، فاقرأ قِراءَةً تُسْمعُ أُذُنَيْك، وَيعيها قلبُك
.


وقال إبراهيم: قرأ علقمةُ على ابن مسعود، وكان حسنَ الصوت، فقال: رتِّل فِداك أبي وأمي، فإنه زينُ القرآن.


وقال ابن مسعود: إذا سمعتَ الله يقول: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأصغِ لها سمعك، فإنه خيرٌ تُؤمر به، أو شرٌّ تُصرف عنه.


وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: دخلت عليَّ امرأة وأنا أقرأُ (سورةَ هُود) فقالت: يا عبد الرحمن: هكذا تقرأ سورة هود؟! والله إني فيها منذ ستةِ أشهر وما فرغتُ مِن قراءتها.

نقله لكم بشيء من الاختصار
من كتاب مفتاح دار السعادة 1/187 ، وزاد المعاد 1/338
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أخوكم
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 206
العمر العمر : 39
عدد النقاط عدد النقاط : 617
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 19/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: أصل صلاح القلب   الجمعة 05 أغسطس 2011, 12:45 am

مشكورة أختي على هذا الموضوع القيم لإبن القيم



جعله الله في ميزان حسناتك



لذلك أنصحكم أختي أن تشفعوا المصحف بكتاب من كتب التفسير المختصرة كي تتوج الختمة بتدبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أصل صلاح القلب   الجمعة 05 أغسطس 2011, 9:24 pm

بارك الله فيك اخي
ومشكور على النصيحه وانا اعمل بها
جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أصل صلاح القلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد دراج للعلوم و المعرفة  :: الأقسام الاسلامية و الدينية :: أحبة الاسلام-
انتقل الى: