منتديات أولاد دراج للعلوم و المعرفة



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طارق بن زياد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yaagoub-b28
المدير
avatar

عدد المساهمات عدد المساهمات : 680
العمر العمر : 26
الموقع : الجزائر في قلبي
عدد النقاط عدد النقاط : 1386
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: طارق بن زياد   الأحد 15 فبراير 2009, 12:29 pm


حياته :
كان طارق أحد الموالي الذين كان لهم شأن في الفتوح الإسلامية. ومن عجب أن يختلف المؤرخون وأصحاب السير في نسب قائد فذ وفاتح مشهور مثله، فيذكر بعض أنه بربري الأصل ينتمي إلى نفزاوة من بربر إفريقية، وهي البلاد التي يطلق عليها اسم تونس الآن. وفي رواية أخرى أنه ينتمي إلى زنانة.ويرى بعض آخر من موالي الفرس من مدينة همذان. وقيل إن اسمه طارق بن عمرو وليس طارق بن زياد.
فتوحاته:
مما لا شك فيه أنه كان مولى موسى بن نصير وأن موسى وثق به فقربه إليه، وأمره على بعضالجيوش حين تقلد ولاية إفريقية من قبل الخليفة الوليد سنة 88هـ ثم خرج من مصر، فلما بلغ إفريقية ضم إليه جيشا آخر جعل على مقدمته مولاه طارق بن زياد.
أخذ هذان القائدان يقاتلان البربر ويبسطان نفوذ الأمويين، وينشران الإسلام في ربوع هذه البلاد، حتى بلغا طنجة، وكانت حاضرة بلادهم وأم مداتهم فحاصراها حتى فتحت وأسلم أهلها.
وبذلك تمكن موسى ومولاه طارق من فتح بلاد المغرب كلها، ولم يقف في طريقها غير قلاع سبة الحصينة على مجاز الزقاق. وكانت سبته كغيرها من بلاد جنوبي بحر الروم تحت حكم امبراطور الروم، غير أنها لبعدها عن القسطنطينية اتجهت إلى مملكة أسبانيا بطلب المعونة، فهي تابعة للروم من ناحية الحكم، مضافة في الحقيقة إلأى ملك طليطلة لحمايتها والدفاع عنها. على أن معاونة أسبانيا لها لم تكن كافية لصد تيار العرب الفاتحين، الذين امتدت فتوحهم من بلاد الصين شرقا إلى أعمدة هرقل غربا، أي إلى سواحل المحيط الأطلسي، ورأوا مضيق هرقل ورنوا بأبصارهم إلى ولايات أسبانيا المشرقة.
وكانت أسبانيا قد أصابها البؤس والشقاء في أواخر عهد القوط، بسبب إثقال كاهل الطبقة الوسطى بالضرائب التي كانوا يجمعونها للأغنياء ورجال الدين الذين أصبح لهم نفوذ ملحوظ في شؤن الدولة، وحاول اليهود إشعال نار الثورة غير مرة، لما نزل بهم من ضيق وعنت، وأخلدت الطبقة الدنيا من العبيد إلى زراعة ضياع الأغنياء، وتفشي الوباء حتى مات أكثر من نصف سكان أسبانيا.
زار جوليان موسى بن نصير وهون عليه حال الأندلس، ووصف أهلها بضعف البأس، وعاهده على الانحراف إلى المسلمين وتأييدهم في حروبهم ولكن موسى لم يطمئن إليه، وخشى أن يكون قد أراد التغرير بجيوش المسلمين. ولكن جوليان عول أن يثبت له صدق إخلاصه، فأغار على الجزيرة الخضراء جنوبي أسبانيا، وعاد محملا بالغنائم. فاطمأن المسلمون إليه ووثقوا به.
ولم ير موسى بدأ من الرجوع إلى الخليفة الوليد الذي تردد أول الأمر، ثم أمر موسى أن يرتاد الطريق، فأرسل طريف بن مالك، وكان من البربر (وإليه تنسب جزيرةطريف على المجاز): فسار على رأس خمسمائة مقاتل جاز بهم البحر في أربع من سفن جوليان، وغزا بعض ثغور أسبانيا الجنوبية بمساعدته، وعاد عملا بالغنائم بعد أن اقتنع بانعدام وسائل الدفاع في أسبانيا.
وقد شجع نجاح طريف في هذه الغزاة موسى بن نصير على فتح اسبانيا. فندب لهذا الأمر الخطير مولاه طارق بن زياد قائد جيشه وحاكم طنجة، وقد توسم فيه صدق العزيمة، وقوة اشكيمة، فوق ما امتاز به من قوة البيان، والقدرة على التاثير في قلوب سامعية، وما أشتهر عه من الإخلاص في الجهاد ... رجل هذا شأنه وتلك سريرته خير من يضطلع بهذا العمل الجليل. هذا إلى أن طارقا كان من بربر إفريقية، وأن جل جنده كانوا من البربر، فهو يستطيع إذن أن يصل إلى شغاف قلوبهم، ويؤثر في نفوسهم، ويحسن توجيههم، ويأخذ بأيديهم في طريق الفوز والنجاح.
وفي شهر شعبان سنة 92 عبر طارق البحر في أربع سفن أعدها له جوليان ، وسار على بركة الله على رأس سبعة آلاف من المسلمين . وأخذ طارق وهو على سطح سفينته يتأمل عجائب الكون وينظر إلى السماء متوجها إلى الله بقلبه، يلتمس منه العون، ويذكر الرسول الكريم وما لاقاه في سبيل نشر الدعوة من محن وآلام، إذ اخذته سنةمن النوم ((فرأى النبي صلى الله عليه وسلم وحوله المهاجرون والانصار، قد تقلدوا السيوف، وتنكبوا القسى، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياطارق تقدم لشأنك، ونظر إليه وإلى أصحابه قد دخلوا الأندلس قدامه)).
وهذا شأن كل من يخلص لدينه ويتمسك بعقيدته، ولا يألو جهدا في تحقيق غايته، والظفر بأمنيته.
كان لخطبة طارق الرائعة أثرها البعيد في نفوس جنده وأنصاره، فألهبت حماستهم وأججت حميتهم، وأيقنوا أنهم إذا عملوا بنصيحته، تغلبوا على عدوهم، وأزالوا كل عقبة في سبيلهم، وحققوا آمالهم على يدية، فصاحوا صيحة رجل واحد، وهم يقولون وزعيمهم الذي اطمأنوا إليه، وعقدوا آمالهم عليه: ((فإننا معك وبين يديك!)) هذه العبارة القصيرة القوية تصور لنا ذلك الأثر العميق الذي أحدثته خطبة طارق في نفوس سامعية.
ولما أصبح الصباح، أقبل لذريق وهو على سريره، محمولا على دابتين، وعليه مظلة بالدر والياقوت والزبرجد، تحف به البنود والأعلام، وبين يديه جنده الكثيف من العبيد والمستضعفين الذين ينقصهم النظام والإخلاص، وأقبل طارق في بساطته، يحف به أصحابه الذين عمر الإخلاص قلوبهم، وعليهم الزرد، من فوق رؤسهم العمائم البيض، وبأيدهم القسى العربية، وقد امتشقوا السيوف وتقلدوا الرماح. والتقى جيش طارق بجيش لذريق على مقربة من وادي ملكة)، الذي يصب في المضيق عند رأس الطرف الأغر، وأخذ طارق جنده يحملون على العدو، ثم هجم على لذريق، فضربه بسيفه فقتله. وقيل إنه جرحى فرمى بنفسه في وادي لكة فغرق، وحمل النهر جثته إلىالمحيط، ولا تزال نهايته سرا إلى اليوم، وحلت الهزيمة بجيشه، وتشتت شمله وتفرق أيدي سبا.
ومما ساعد على انتصار المسلمين، انحياز أبناء غيطشة إلى جند طارق، وكانوا ينفسون على لذريق اغتصابه العرش بعد موت ابيهم. ((فلما تقابل الجيشان، أجمع أولاد غيطشة علىالغدر بلذريق، وأرسلوا إلى طارق يسألونه الأمان، على أن يميلوا إليه عند اللقاء فيمن يتبعهم، وأن يسلم إليهم إذا ظفر ضياع أبيهم بالأندلس كلها، وكانت ثلاثة آلاف ضيعة نفائس مختارة، وهي التي سميت بعد ذلك ((صفايا الملوك)). كما استطاع جوليان أن يستميل إليه كثيرا من جند لذريق، مما رجح كفة العرب، ومزق شمل جيش لذريق.
وألقى انتصار المسلمين في وادي لكة بأسبانيا كلها في أيدي المسلمين، ولم يكن طارق بحاجة إلا إلى قليل من الجهد ليقضي على المقاومة الضئيلة في بعض المدن، ولم تقف هزيمة العدو على موضع، بل كانوا يسلمون بلدا بلدا ومعقلا معقلا)).
نهاية طارق ابن زياد المجهولة:
أما طارق بن زياد القائد والبطل الكبير فقد اختفى اسمه من التاريخ بعد مثوله مع موسى بن نصير أمام سليمان بن عبدالملك. والعجيب أن أحدا من المؤرخين لم يتتبع قصة نهايته الحوزينة..أقول أن طارق بن زياد فاتح الأندلس لم ينل ما يستحقه من تمجيد وتعظيم في العهد الأموي ولم يذكره أحد ولا يعرف كيف كانت نهايته!
وقد قيل بأن سليمان أذله واستعبده مرة ثانية ولكن المصادر لم تسعفنا بمعرفة صحة هذا الخبر م كذبه.
ولكن ابن خلكان يقول بأن سليمان أعظم جائزته حين قدم له ((رجل)) المائدة للدلالة على أنه هو الذي غنمها وهذا كل شيء.. فوا أسفاه على طارق! ووارحمتاه على مصيره المجهول!
وكان موسى أول وال على الأندلس ثم حل محله ابنه عبدالعزيز الذي غدر به سليمان وأمر باغتياله في مسجد قرطبة، وبقي الأمويون مدة ستة أشهر لا يعينون عليها واليا، فقرر زعماء الكنعانيين ((البربر)) أن ينتخبوا واليا عليهم فاختاروا ابن أخت موسى بن نصير، وهو أيوب بن حبيب اللخمي فنقل سريره من اشبيلية إلى قرطبة، ثم خلعه محمد بن يزيد عاهل افريقيا الشمالية من قبل سليمان بن عبدالملك وعين محله الحر بن عبدالرحمن الثقفي وهو الوالي الرابع بعد موسى سنة 717م/99هـ.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ouledderradj.mountada.net
 
طارق بن زياد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد دراج للعلوم و المعرفة  :: الأقسام العلمية و التعليمية :: منتدى البحوث-
انتقل الى: